دمشق 7:12 ص / الأربعاء نيسان 26,2017
آخر الأخبار
فتح الشريان "أم 4".. وإغلاق باب التدخل في الشمال السوري - ربيع ديبة

2017-03-02 00:14:22

فتح الشريان "أم  4".. واغلاق باب التدخل في الشمال السوري

بقلم ربيع ديبة

ستمئة كيلو متر مربع في الريف الشرقي لحلب باتت تحت السيطرة .. لم يقرع فيها الجيش العربي السوري أبواب مدينة الباب السورية معقل "داعش" الأهم كما توقعت ماكينات الإعلام الغربي، و لم يكن الوصول إلى مشارف الباب السورية إلا فخاً رسمه القادة العسكريون السوريون. وعلى عكس ما تشتهيه سفن الأتراك وأدواتهم سارت رياح الجيش.
طريق M4 "رمز إداري للطريق" الواصل بين الجزيرة السورية وحلب كان الهدف.
وكما هو متوقع - حسب مصادر عديدة - فإن فتح الطريق من حلب باتجاه القامشلي والحسكة مروراً بمناطق سيطرة ماتسمى بـ"قوات سورية الديمقراطية" و "وحدات الحماية الكردية" يعني عودة الحركة التجارية والمدنية بين أجزاء سورية، فمنطقة أقصى الشمال الشرقي في سورية تحتاج إلى متنفَّسها الطبيعي والتاريخي والجغرافي باتجاه بقية المحافظات. ومع التحفظات الكثيرة التي قد تبدو عائقاً أمام فتح الطريق إلا أن آلاف المواطنين والطلاب والموظفين وعشرات القوافل التجارية ستجد طريقها من الحسكة و القامشلي إلى المدن السورية. خيرات الوطن من القمح والنفط وغيرها من خيرات أراضي الفرات والجزيرة ستجد طريقها الوحيد أيضاً الى بقية المحافظات السورية خصوصاً في ظل إغلاق الحدود التركية والعراقية أمام حركة المدنيين والقوافل التجارية. المكسب الآخر من فتح الشريان البري هو تخفيف الضغط الكبير على مطار القامشلي الذي كان يعتبر الشريان الوحيد الرابط بين الجزيرة والعاصمة دمشق
المكسب الاستراتيجي الذي حصله الجيش العربي السوري هو قطع الطريق على أحلام جميع من لا يعترف بوحدة الوطن وعلمه .. هذا على الأقل داخلياً .. حيث أغلق الطريق أمام ما سمي يوماً بمشروع "روج أفا" وصار الحديث عن مشروع الكانتون الكردي والوصل بين إقليمي عين عرب وعفرين من الماضي كما بات لزاماً على من أراد التوجه من الشرق الى الغرب أيّاً يكن المرور عبر مناطق سيطرة الدولة السورية أو المرور عبر أراض تابعة لعصابة "درع الفرات" الأردوغانية وهو مايعتبر مستحيلاً حالياً.
داخليا أيضاً وصول الجيش العربي السوري إلى مشارف منبج التي هي تحت سيطرة ما يسمى بـ"مجلس منبج العسكري" التابع لما يسمى "قوات سورية الديمقراطية" دون حدوث أي اشتباك بين الطرفين سيعزز من موقع الطرفين بوجه العدو الواحد تركيا وأداتها عصابة "درع الفرات" و هو ما يحفز الأكراد للدخول في حل سياسي سوري - سوري دون أي تدخل خارجي.
عسكرياً أيضا تم عزل تنظيم "داعش" الإرهابي عن الحدود التركية وإغلاق باب التمويل والإمداد والتجارة البينية مع نظام أردوغان كما تم عزل التنظيمات الإرهابية التابعة لأردوغان في أعزاز والراعي عن الداخل السوري نهائيا وإبعاد خطر قوات ما يسمى بـ " درع الفرات " عن العمل المؤثر ضد الدولة السورية
حتى عملية الرقة التي كانت عصا غليظة تهدد فيها الأطراف الخارجية وأدواتها الداخلية الدولة السورية باتت مجرد ورقة محروقة بأيديهم، فالجيش العربي السوري وحلفاؤه اجترحوا الحل المناسب وسابقوا الزمن لتحقيقه واليوم بات على الجميع داخلياً وخارجياً أن ينسق مع دمشق وصار لزاماً عليهم أن يعوا جيداً أن الحل هو فقط عبر دمشق .. ودمشق فقط ..
ربيع ديبة
تصميم المختص بالخرائط : حمزه سليمان


شارك بالتعليق:

الاسم  
التعليق
 
ترددات القناة
اشترك معنا

النشرة الرئيسيةمن دمشق .. هنا العراقدومينو السياسةو قال القلمحوار الإخباريةفيتو الفسادالساعة الأخيرةسينماone goalواشنطن خفايا المشهدخيوط العنكبوتالحقيبة السابعةلو كنت مسؤولاًخارج العاصمةحكاية سوريةصباحنا غيرخفايا التاريخعلى خطى الهيكلاستديو الحدثالإخبارية تك